الذهبي

36

ميزان الاعتدال

وفيه : فقال الملك : كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام قبل . قال المؤلف : يعنى أنه حديث عهد برؤية استلام الأصنام ، لا أنه هو المستلم ، حاشا وكلا . قال عبد الله : وقلت لأبي : حدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة بنت حسين بن علي ، عن فاطمة الكبرى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكن بنى أب عصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة ، أنا عصبتهم . وقلت له : حدثنا عثمان ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود . فأنكر أبي هذه الأحاديث مع أحاديث [ من ] ( 1 ) هذا النحو أنكرها جدا ، وقال : هذه موضوعة ، أو كأنها موضوعة . وقال أبي : أبو بكر أخوه أحب إلى من عثمان . فقلت : إن يحيي بن معين يقول : إن عثمان أحب إلى . فقال أبى : لا . ورواها أبو علي بن الصواف ، عن عبد الله ، عن أبيه ، وزاد فقال : ما كان أخوه أبو بكر يطنف نفسه لشئ من هذه الأحاديث . نسأل الله السلامة . وقال : كنا نراه يتوهم هذه الأحاديث . قرأت على إسماعيل بن الفراء ، أخبرنا ( 2 ) ابن قدامة ، أخبرنا ابن النبطي ، [ أخبرنا ابن أيوب ] ( 3 ) أخبرنا ابن شاذان ، أخبرنا ابن زياد القطان ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهد مع المشركين مشاهدهم ، فسمع ملكين من خلفه أحدهما يقول لصاحبه : اذهب بنا حتى نقوم خلف النبي صلى الله عليه وسلم . قال : وكيف نقوم خلفه ؟ وإنما عهده باستلام الأصنام قبل . قال : لم يعد يشهد مع المشركين مشاهدهم .

--> ( 1 ) ليس في س . ( 2 ) خ : أخبركم . ( 3 ) ليس في خ .